Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١١٤

فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول الله ﷺ.

وفي البخاري (١) ، في قتلى أحد: ولم يغسلوا؛ نذكره فيما بعد.

ومستند من رأى الغَسْل: أن ذلك هو الأصل في موتى المسلمين، وحَمَلوا ما وقع في شهداء أحدٍ على الخصوصية بهم، واستدلوا على صحَّة هذا التأويل بما روي أن رسول الله ﷺ قال لشهداء أحد: «هؤلاء أشهد عليهم» ، ذكره مالك في «موطئه» (٢) مقطوعاً، وأسنده البخاري (٣) وغيره (٤) ، فوصله بمعناه، قالوا: هذا يدل على أنهم ليسوا كغيرهم.

وأما الصلاة على الشهداء: فاختلفوا -أيضاً- في ذلك بنحو هذا المعنى؛ ولاختلاف الروايات -أيضاً- فيه؛

فذهب مالك، والشافعي، والليث، وأحمد (٥) إلى أنه لا يصلَّى عليهم، ودليلهم: ما خرَّج البخاري (٦) ، عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يجمعُ بين