Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٢

جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراءَ ذلك من الإيمان حبَّة خَرْدل» (١) .

فالقول أولاً: في معنى جهاد القلب، وذلك راجعٌ إلى مغالبة الهوى، ومدافعة الشيطان، وكراهية ما خالف حدود الشرع، والعقدِ على إنكار ذلك، حيث لا يستطيع القيام في تغييره بقول ولا فعل، وهذا الضرب واجب على كل مسلم إجماعاً، وهو مما يتناوله قوله -تعالى-: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] ، وقوله -سبحانه-: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦] ، وقال -سبحانه-: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] ، وقوله ﷺ: «ومن جاهدهم

بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّة خردل» (٢) .

الثاني: جهادٌ باللسان، وذلك كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (٣) ، وزجرِ