Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٠٥

«من فَصَلَ في سبيل الله فمات -أو: قتل- فهو شهيد، أو: وَقَصهُ فرسه -أو: بعيره-، أو: لدغته هامَّةٌ، أو: مات على فراشه بأي حتفٍ شاء الله، فإنَّه شهيد، وإنَّ له الجنة» .

قلت: ومصداق ذلك في كتاب الله: قوله -تعالى-: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] .

ما جاء في الشهداء

قال الله -تعالى-: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ

عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٦٩] .

خرّج مسلم (١) عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية، قال: أمَا إنَّا قد سألنا عن ذلك، فقال: «أرواحهم في جَوفِ طيرٍ خُضرٍ، لها قناديل معلَّقةٌ بالعرش، تَسرحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربهم اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئاً؟، قالوا: أيُّ شيءٍ نشتهي، ونحن نسرحُ من الجنة حيث شئنا!، ففعل ذلك بهم ثلاث مرَّات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن