المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٢/ ٥٦١
(حامل البطاقة)، وله أن يطالب الضامن (البنك)، وفي هذا العقد ليس للتاجر أن يطالب المضمون عنه، وإنما الحق انتقل إلى ذمة البنك (مصدر البطاقة).
ويجاب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول:
أن هذه المسألة خلافية، فقد اختلف الفقهاء في عقد الضمان هل يبرأ المضمون عنه بالضمان، أو لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما، على أربعة أقوال:
فقيل: لا يبرأ المضمون عنه بالضمان، وله مطالبة من شاء منهما، وهو قول الجمهور، وأحد الأقوال عن مالك (١).
وقيل: يبرأ المضمون عنه بالضمان، وهو قول ابن أبي ليلى (٢)، وابن شبرمة (٣)، وأبي ثور (٤)، وداود وأصحابه (٥).
وقيل: لا يُطالَب الضامنُ إن حضر المضمون عنه، وكان موسرًا، أو غاب وكان له مال حاضر.