فإن شرطه المتعاقدان أو أحدهما على القول بمنع الخيار:
فقيل: يفسد العقد، وهذا هو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣).
وقيل: يصح العقد، ويبطل الشرط، كسائر الشروط الفاسدة في البيع، وهذا مذهب الحنابلة (٤).
وجه قول الحنابلة:
أن هذا الشرط ينافي مقتضى العقد، وكل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يبطل الشرط وحده، ويصح العقد، واستند الحنابلة في هذا إلى قصة بريرة، حيث صحح النبي ﷺ العتق، وأبطل شرط الولاء، حين كان منافيًا لمقتضى العقد، وهو كون الولاء لمن أعتق.