Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الشرط الأول أن يكون المسلم فيه دينا

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ١٢٣

وإن كان التسليم مؤجلًا، فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز التأجيل في الأعيان؛ لأن من شرط المؤجل عند الجمهور أن يكون دينًا موصوفًا في الذمة، فلا يجوز التأجيل في المعقود عليه (ثمنًا، أو مثمنًا) إذا كان معينًا.

لأن تأجيل الأعيان ينطوي على غرر، حيث من الممكن أن يهلك الشيء المعين قبل حلول وقت أدائه، فيستحيل تنفيذه، بخلاف ما لو كان المسلم فيه موصوفًا في الذمة، فإن الوفاء يكون بأداء أية عين يتحقق فيها الأوصاف المتفق عليها.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

فالآية تدل على جواز التأجيل في الديون، ولم يرد في النصوص ما يشير إلى جواز تأجيل الأعيان، ولهذا قال الكاساني في البدائع «التأجيل يلائم الديون، ولا يلائم الأعيان» (١).

وقال ابن عابدين: «الأعيان لا تقبل التأجيل» (٢).