Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة المسألة الأولى الشرط الجزائي في مقابل التأخير عن تنفيد الأعمال

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٤٩٠

ففي المسألة قولان:

الأول: يرى أن الأصل في الشروط المنع والبطلان، حتى يقوم دليل على جوازه وصحته، ومثل هذا المذهب لا يجيز مثل هذا الشرط جزمًا، ومن هؤلاء ابن حزم ﵀ (١).

ويستدل بأدلة كثيرة سبق ذكرها والجواب عنها فيما تقدم، من أهمها:

(ح-٣٩٠) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ في قصة شراء بريرة، وفي الحديث:

«قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق .. » (٢).

قال ابن حزم: «فهذه الأخبار براهين قاطعة في إبطال كل عهد، وكل عقد، وكل وعد، وكل شرط ليس في كتاب الله الأمر به، أو النص على إباحة عقده؛ لأن العقود والعهود والأوعاد شروط، واسم الشرط يقع على جميع ذلك (٣).

وقيل: الأصل في الشروط الصحة والجواز حتى يقوم دليل شرعي على المنع والبطلان، وهذا يذهب إليه ابن تيمية وابن القيم من الحنابلة (٤)، ومثل هؤلاء يمكن لهم أن يذهبوا إلى جواز الشرط الجزائي.

وإذا أردنا أن نعرف حكم الشرط الجزائي بالنظر إلى قواعد كل مذهب وموقفه من الشروط الجعلية.