Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٥٣

قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:٢٨٣].

جاء في شرح ميارة: «اشتراط البائع في الثمن المؤجل أو المعجل أن يعطيه فيه رهنًا أو حميلًا، فإن ذلك كله جائز بنص الكتاب العزيز، فلا يتوهم فيه أنه من الشرط المؤثر في الثمن وهذا شرط صحيح معمول به، وهو مما لا يقتضيه عقد البيع ولا ينافيه، وفيه مصلحة للبائع» (١).

وقال الشيرازي: «فإن شرط ما لا يقتضيه العقد، ولكن فيه مصلحة كالخيار، والأجل، والرهن، والضمين، لم يبطل العقد؛ لأن الشرع ورد بذلك .. » (٢).

والدليل على أن الشرع قد ورد بمثل ذلك، ما جاء في كتاب الله من جواز اشتراط تأجيل الثمن، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].

(ح-٣٥٨) وروى البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود،

عن عائشة ﵂، قالت: اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا بنسيئة، ورهنه درعه (٣).

ودلت السنة على جواز اشتراط الخيار لأحد المتعاقدين:

(ح-٣٥٩) فقد روى البخاري من طريق عبد الله بن دينار.

عن عبد الله بن عمر ﵁، أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة (٤).