فهذا الكلام في نجس العين الذي لم يجر العمل على الانتفاع به، وكانت نجاسته مغلظة.
الثاني: ما كانت نجاسته غير مغلظة، وجرى الانتفاع به من غير نكير فيجوز بيعه، وإن كان نجسًا. وهذا مثل السرجين النجس.
وجاء في تبيين الحقائق: «كره بيع العذرة لا السرقين، وقال الشافعي ﵀: لا يجوز بيع السرقين أيضًا؛ لأنه نجس العين ...
ولنا: أن المسلمين تمولوا السرقين، وانتفعوا به في سائر البلدان والأعصار من غير نكير، فإنهم يلقونه في الأراضي لاستكثار الريع بخلاف العذرة؛ لأن العادة لم تجر بالانتفاع بها ... » (١).