Printed page ١/ ١١٨
استهلكها مستهلك أدى قيمتها وإن قلت» (١).
وقال السيوطي: «قال الشافعي: لا يقع اسم مال إلا على ماله قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس، مثل الفلس وما أشبه ذلك» (٢).
فقوله: (ما له قيمة بين الناس): أخرج ما ليس له قيمة فلا يعد مالًا.
قال في الإقناع: «ولا يصح بيع ما لا منفعة فيه؛ لأنه لا يعد مالًا، فأخذ المال في مقابلته ممتنع، للنهي عن إضاعة المال ... » (٣).
قال الغزالي: «وما لا منفعة له ثلاثة أقسام:
أحدها: أن تسقط المنفعة للقلة، كالحبة من الحنطة ... فمن أتلفه فلا شيء عليه إذ لا قيمة له، وقال القفال: عليه مثله إن كان من ذوات الأمثال ....
الثاني: أن تسقط منفعته لخسته، كحشرات الأرض من الخنافس والعقارب ...
الثالث: ما سقطت منفعته شرعًا كالمعازف ... » (٤).