Skip to content

فتح المعبود في الرد على ابن محمود ذكر الآثار عن الصحابة والتابعين وغيرهم من أهل العلم بالاعتراف بالخطأ وبالفضل لأهل الفضل، والتحذير من القول بغير علم، وهو بحث مهم جدا

فتح المعبود في الرد على ابن محمود

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٩

﷽

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيراً.

أما بعد: فقد اطلعت على رسالتين للشيخ عبد الله بن زيد بن محمود رئيس المحاكم القطرية، سمى إحداهما (الإيمان بالقضاء والقدر على طريقة أهل السنة والأثر)، وسمى الأخرى (إتحاف الأحفياء برسالة الأنبياء) وقد رأيت في هاتين الرسالتين عدة مواضع أخطأ فيها فرأيت من الواجب التنبيه عليها لعل الله يمن على الكاتب بالرجوع إلى الصواب فإن الرجوع إلى الصواب نبل وفضيلة، كما أن التعصب للأخطاء نقص ورذيلة.

وقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قام على المنبر فنهى الناس عن المغالاة في مهور النساء فقامت امرأة فعارضته واحتجت عليه بآية من القرآن فرجع إلى قولها, وقال وهو على المنبر: «إن امرأة خاصمت عمر فخصمته» رواه ابن المنذر بإسناد حسن، ورواه الزبير بن بكار وقال فيه: فقال عمر ﵁: «امرأة أصابت ورجل أخطأ» ورواه أبو يعلى الموصلي وقال فيه فقال: «اللهم غفرا كل الناس أفقه من عمر» قال ابن كثير: إسناده جيد قوي.