Skip to content

فتح المعبود في الرد على ابن محمود قوله والذي عليه المحققون من السلف أن لله أنبياء كثيرين لا يعلم عددهم إلا الله وأن من عد الأنبياء فقد أخطأ وتكلف والرد عليه في ذلك

فتح المعبود في الرد على ابن محمود

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ١٤٩

تفسير سورة النساء في عدد الأنبياء ليس فيها شيء من قول كعب الأحبار وإنما الذي ذكره عن كعب الأحبار هو في تكليم الله لموسى ﵊، فما قاله ابن محمود وهم وغلط.

وأما الثامن: وهو قوله في صفحة (٦) والذي عليه المحققون من السلف أن لله أنبياء كثيرين لا يعلم عددهم إلا الله، وقالوا: إن من عد الأنبياء فقد أخطأ وتكلف ما لا علم له به، ومثله قوله في عدد الرسل وأنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر.

فجوابه: من وجوه أحدها أن يقال: لا يخفى ما في هذا القول من المجازفة والقول على السلف بما لم ينقل عن أحد منهم فيما أعلم.

الوجه الثاني: قال أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي في كتابه (أصول الدين): أجمع أصحاب التواريخ من المسلمين على أن عدد الأنبياء ﵈ مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، كما وردت به الأخبار الصحيحة.

أولهم أبونا آدم ﵇ وآخرهم نبينا محمد ﷺ وأجمعوا على أن الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر - إلى أن قال - وإذا صح لنا أن الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر قلنا: إن خمسة منهم من أولي العزم المذكورين في القرآن وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﵈ وخمسة منهم من العرب وهم هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد ﵈. انتهى.

وفيما ذكره من إجماع أصحاب التواريخ من المسلمين على عدد الأنبياء والرسل أبلغ رد على ابن محمود.