صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
قدمَ على النبيّ ﷺ رجلان من (بَليَّ) وكانَ إِسلامهما جميعًا واحدًا، وكانَ أَحدهما أَشدّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد، وعاشَ الآخر سنة؛ حتّى صامَ رمضان، ثمَّ مات، فرأى طلحةُ بن عبيد الله خارجًا خرجَ من الجنّة؛ فأذن للذي توفي آخرَهما (١)، ثمَّ خرج، فأذن للذي استشهد، ثمَّ رجعَ إِلى طلحة فقال: ارجع فإِنّه لم يأنِ لك.
فأصبحَ طلحة يحدّث به الناس، فبلغَ ذلك النبيّ ﷺ، فحدثوه الحديث وعجبوا، فقالوا: يا رسولَ الله! كانَ أَشدَّ الرجلين اجتهادًا، واستشهدَ في سبيل الله؛ ودخل هذا الجنّة قبله؟! فقال النبيّ ﷺ:
"أَليس قد مكثَ هذا بعده سنة؟! ".
قالوا: نعم، قال:
"وأدركَ رمضان وصامه، وصلّى كذا وكذا في المسجد في السنة؟! ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"فَلَما بينهما أَبعد ممّا بين السماءِ والأَرض".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (١/ ١٤٢).
١٠ - باب أَعمار هذه الأُمّة
٢٠٨٧ - ٢٤٦٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
"أَعمارُ أُمتي ما بين الستين إِلى السبعين، وأَقلّهم من يجوزُ ذلك".
قال ابن عرفة: [و] أَنا من ذلك الأَقل (٢).