صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
٦ - باب ما جاء في نبي الله أَيوب صلى الله على نبيّنا وعليه وسلّم
١٧٥٣ - ٢٠٩١ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إِنَّ أَيوبَ نبيَّ الله ﷺ لبثَ في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد؛ إِلّا رجلين من إِخوانِه [كانا من أخص إخوانه]، كانا يغدوان إِليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أَذنبَ أَيوب ذنبًا ما أَذنبه أَحد من العالمين، فقال له صاحبه: وما ذاك؟! قال: منذ ثمان عشرةَ سنةً لم يرحمه الله فيكشفَ ما به، فلمّا راح إِليه؛ لم يصبر الرَّجل حتّى ذكر ذلك له، فقال أَيوب: لا أَدري ما تقول؟! غير أنَّ اللهَ يعلم أَنّي كنت أَمُرُّ على الرَّجلين يتنازعان فيذكران الله، فأَرجع [إلى] (١) بيتي، فأَكَفِّرُ عنهما؛ كراهية أَن يذكرَ الله إِلّا في حقّ.
قال: وكانَ يخرج إِلى حاجته، فإِذا قضى حاجتَه؛ أَمسكت امرأته بيده [حتّى يبلغ] (٢)، فلمّا كان ذات يوم أَبطأَ عليها، فأَوحى الله إِلى أَيوب في مكانِه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، فاستَبْطأته، فبلغته (٣)، فأَقبل عليها قد أَذهب الله ما به من البلاء، فهو أَحسن ما كان، فلمّا رأته