Skip to content

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ٧ - باب في غزوة أحد

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألبانيابن حباننور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ١٤٠

الكلبي [وكان دحيةُ تشبه لحيته وسنه ووجهه بجبريل]، فأَتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين يومًا، فلمّا اشتدَّ حصرهم، واشتدَّ البلاء عليهم، قيلَ لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ؛ فاستشاروا أَبا لبابة، فأشارَ [بيده] إِليهم أنّه الذبحُ، فقالوا: ننزلُ على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا على حكم سعد، وبعثَ رسولُ اللهِ ﷺ إِلى سعد، فحُملَ على حمارٍ وعليه إِكاف من ليف، وحَفَّ به قومه، فجعلوا يقولون: يا أَبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأَهل النكاية ومَنْ قد علمتَ، فلا يرجع إليهم قولًا؛ حتّى إذا دنا من دارهم (١) التفتَ إِلى قومِه، فقال: قد آنَ لسعد أَن لا يبالي في الله لومة لائم، فلمّا طلع على رسول الله ﷺ؛ قال رسول الله ﷺ:

"قوموا إِلى سيدكم فأنزلوه"

قال عمر: سيدنا الله، قال:

"أنزلوه"، فأنزلوه (٢)، فقال له رسول الله ﷺ:

"احكم فيهم"، قال: فإنّي أَحكم فيهم أَن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتُقْسم أَموالهم، قال رسول الله ﷺ:

"لقد حكمتَ فيهم بحكم الله ورسولِه".

ثمَّ دعا اللهَ سعدٌ، فقال: اللهمَّ! إِن كنت أَبقيتَ على نبيّك ﷺ من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، وإِن كنتَ قطعتَ بينه وبينهم، فاقبضني إِليك، فانفجر