Skip to content

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ١٧ - باب فيمن تعزى بعزاء الجاهلية

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألبانيابن حباننور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ٣٢٧

فتعشّى، ثمَّ مسّت شيئًا من طيب، فتعرضت له، حتّى واقعها أو وقع بها، فلما تعشّى وأصابَ من أَهلِه؛ قالت له: يا أَبا طلحة! أرأيتَ لو أنَّ جارًا لك أَعارَكَ عاريَّة فاستمتعت بها، ثمَّ أَرادَ أَخذَها منك؛ أَكنتَ رادَّها عليه؟ فقال: إي والله؛ إنّي كنت لرادُّها عليه، قالت: طيبةً بها نفسك؟ قال: طيبةً بها نفسي، قالت: فإنَّ الله قد أَعارَكَ بُنيَّ ومتعك به ما شاء، ثمَّ قبضه إِليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثمَّ أصبحَ غاديًا على رسول اللهِ ﷺ، فحدثه حديث أمِّ سليم كيف صنعت، فقال رسول اللهِ ﷺ:

"بارك الله لكما في ليلتكما".

قال: وحملت من تلك الوقعة.

(قلت): فذكر الحديث، وهو في "الصحيح" باختصار.

صحيح - "أحكام الجنائز" (٣٥ - ٣٨).

١٧ - باب فيمن تعزّى بعزاء الجاهليّة

٦٠٩ - ٧٣٦ - عن عُتَيٍّ، قال:

رأيتُ أُبيًّا وتعزّى رجُلٌ بعزاء الجاهليّة، فأعضّه ولم يَكْنِ، ثمَّ قال: قد أَرى الذي في أَنفسِكم - أو في نفسِك -؛ إنّي لم أَستطع إذ سمعتُها أنْ لا أَقولَها، سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:

"مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه (١) ولا تَكْنُوا".