Skip to content

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النجم الثاقب

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

محمد راتب النابلسي

Printed page ٢/ ١٩

وهذا كلامُ اللهِ ﷿ بين أيدينا، هو منهجُنا، ودستورُنا، وحَبْلُ اللهِ المَتينُ، مَن عَمِل به سَعِدَ، ونَجَا، ومَن تَرَكَه شقِيَ، وهَلَك، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] .

النجم الثاقب

قال تعالى: ﴿والسمآء والطارق * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق * النجم الثاقب﴾ [الطارق: ١-٣] ، وقال سبحانه: ﴿والنجم إِذَا هوى﴾ [النجم: ١] .

الحقيقةُ أنّ علماءَ التفسيرِ وقَفوا وقفاتٍ متأنيةً عند تفسيرِ النجمِ الثاقبِ، حتى استقرَّ رأيُهم على أنَّ هذا النجمَ ضوءُه شديدٌ ثاقبٌ، يخترقُ طبقاتِ الجوِّ، ولم يتحدّثوا إطلاقاً عن كلمةِ الطارقِ.

أما قولُه تعالى: ﴿والنجم إِذَا هوى﴾ ، فهذا النجمُ غيرُ الشهابِ الذي يسقطُ، وقد ذَكَرَ اللهُ ﷿ الشهابَ في آياتٍ كثيرةٍ، قال تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] ، وقال ﷿: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً﴾ [الجن: ٨] .

إذاً: ﴿والسمآء والطارق * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق﴾ ، فالنجمُ الطارقُ، والنجم الثاقب، والنجم إذا هوى، لا علاقةَ لهذه الآياتِ بالشُّهُبِ المتساقطةِ، التي نراها رأيَ العينِ كلَّ يومٍ.