موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
إنّه بالتفكُّرِ في موضوعِ العضلاتِ وحْدَه يكفي أنْ تؤمنَ باللهِ ﷿، فلولا العضلةُ لَمَا كانَ لصاحبِ حرفةٍ حرفةٌ، ولولا العضلةُ لَمَا أُنشئتْ هذه الأبنيةُ، ولَمَا وجدتَ على وجهِ الأرضِ شيئاً مِن صنعِ البشرِ، واللهُ ﷾ جَعَلَ الحركةَ والعملَ منوطاً بهذا الجهازِ العضليِّ الذي يتقلصُ بتأثيرٍ عصبيٍّ، أمّا كيفَ يتحوّلُ الغذاءُ إلى عملٍ فهذا ما لم يُعَرفْ حتى الآن.
الدماغ
الدماغ ونعمة الانتباه والاعتياد
يقولُ ربُّنا ﷾: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤] ، لم يَقُلْ: نِعَمَ اللهِ، بمعنى أنكم لو ذهبتُم طوالَ عمرِكم إلى تعدادِ خيراتِ النعمةِ الواحدةِ لا تُحصون ذلك، فإن كنتمْ عاجزين عن إحصاءِ خيراتِ نعمةٍ واحدةٍ فأنتم عن شُكْرِها أعْجَزُ.
مَن مِنَّا يُصدّقُ أنَّ في الدّماغِ البشريِّ خصائصَ لو فُقِدَتْ إحداها لكانَتْ حياتُنا جحيماً، من هذه الخصائصِ خاصّةُ الانتباهِ، وخاصّةُ الاعتيادِ، خاصَّتان متناقضتان، فالانتباه يركّزُ الإنسانُ به على مفهومٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ.