Skip to content

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) ومن باب أخذ الجزية من المجوس

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي

Printed page ٣/ ٣٨

على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الربا.

قلت في هذا دليل على أن للإمام أن يزيد وينقص فيما يقع عليه الصلح من دينار وأكثر على قدر طاقتهم ووقوع الرضا منهم به. وفيه دليل على أن العارية مضمونة.

وقوله كيد ذات غدر يريد الحرب. أخبرني أبو عمر قال: قال ابن الأعرابي الكيد الحرب، ومنه ما جاء في بعض الحديث أن رسول الله ﷺ خرج في بعض مغازيه فلم يلق كيداً أي حرباً.

ومن باب أخذ الجزية من المجوس

قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع بجالة يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء كنت كاتباً لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا في يوم ثلاث سواحر وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله وصنع طعاماً كثيراً فدعاهم فعرض السيف على فخذه فأكلوا ولم يزمزموا وألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر.

قوله ألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق يريد أخِلة من الورق يأكلون بها، قلت ولم يحملهم عمر على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم إذا خلوا، وإنما منعهم من إظهار ذلك للمسلمين وأهل الكتاب لا يكشفون عن أمورهم