Skip to content

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) ومن باب أخذ الجزية

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي

Printed page ٣/ ٣٧

يَعني محتلما ديناراً أو عدله من المعافر ثياب تكون باليمن.

قلت في قوله من كل حالم دليل على أن الجزية إنما تجب على الذكران منه دون الإناث، لأن الحالم عبارة عن الرجل فلا وجوب لها على النساء ولا على المجانين والصبيان.

وفيه بيان أن الدينار مقبول من جماعتهم أغنياؤهم وأوساطهم في ذلك سواء لأن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن وأمره بقتالهم ثم أمره بالكف عنهم إذا أعطوا ديناراً وجعل بذل الدينار حاقنا لدمائهم فكل من أعطاه فقد حقن دمه، وإلى هذا ذهب الشافعي، قال وإنما هو على كل محتلم من الرجال الأحرار دون العبيد.

وقال أصحاب الرأي وأحمد بن حنبل يوضع على الموسر منهم ثمانية وأربعون درهما وأربعة وعشرون واثنا عشر.

وقال أحمد على قدر ما يطيقون، قيل له فيزداد في هذا اليوم وينقص، قال نعم على قدر طاقتهم وعلى قدر ما يرى الإمام، وقد علق الشافعي القول في إلزام الفقير الجزية.

قال أبو داود: حدثنا مصرف بن عمرو اليامي حدثنا يونس بن بكير حدثنا اسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس قال صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون فيها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم أن كان باليمن كيد ذات غدرة.

قلت هذا وقع في كتابي، وفي رواية غيرها كيد ذات غدر، وهذا أصوب