الدليل إلى القرآن
الأرض، فاطلبه من معلِّم إبراهيم» [الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون: (٢٨٣)].
والتتبع (المعرفي) يستتبع أن تقوم بتلك الآية مرددًا إياها، مستخرجًا كنوزها، مستمتعًا بتلك الفوائد التي حصَّلتها.
عن أبي ذر، أن النَّبي ﷺ «قرأ هذه الآية فرددها حتى أصبح: إ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ١١٨﴾ [المائدة: ١١٨]» [رواه أحمد: (٢١٣٨٨)].
وعن أبي سعيد الخدري «أنَّ رسول الله ﷺ ردَّدَ آية حتى أصبح»، [رواه أحمد]: (١٨/ ١٣٧)].
وقال عبد الرحمن بن عجلان: «بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ٢١﴾ [الجاثية: ٢١] الآية، فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد» [فضائل القرآن، لأبي عبيد: (٢/ ١١٢)].
٤ - ومنها: مشروع (ما تكرر).
ما تكرر من معاني القرآن، فإنَّ العناية بتدبره آكد، ولذا جعل الله الفاتحة أفضل سور القرآن، وهي التي تتكرر في كل ركعة.
وكان النَّبي ﷺ يكرر سورًا بعينها لما تحويه من معان جليلة، وفي الصلاة تكرر سور بعينها: (الأعلى - الغاشية - الكافرون - الإخلاص)، فتأمَّلها، وأعطها مزيدًا من العناية.