Skip to content

الدليل إلى القرآن أولا: القرآن .. مصدريته .. وتاريخه هل نزل القرآن جملة واحدة أم نزل مفرقا، وما فائدة تفريقه؟

الدليل إلى القرآن

عمرو الشرقاوي

Printed page ٣٩

هل نزل القرآن جملة واحدة أم نزل مفرقًا، وما فائدة تفريقه؟

نزل القرآن على النَّبي ﷺ مدة ثلاثٍ وعشرين سنة، وهي مدة بعثته ﷺ، قال ﷿: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾ [الفرقان: ٣٢].

وأما عن فوائد هذا النزول المنجم (أي: المفرق)، فمنها:

١ - تثبيت قلب النَّبي ﷺ، ولقد كان تأخر الوحي عن رسول الله يقلقه كثيرًا، محبة منه لكلام ربه سبحانه وبحمده.

٢ - مواكبة الحوادث والمسائل التي تقع في عصر النبوة، إذ كان القرآن ينزل بشأنها؛ تلك الحوادث والمسائل هي أسباب النزول التي صارت علمًا مُهمًّا لمن أراد أن يفسِّر القرآن.

٣ - التَّدرج في التشريع وبيان الأحكام والحدود، فالشريعة لم تنزل جملة واحدة على رسول الله ﷺ، بل كان ينزل منها الشيء بعد الشيء من تفاصيل الأحكام والحدود حتى اكتملت الشريعة وتم الدين.