Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثالث

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٢٦

وَغَرْبِهَا وَذَلِكَ يَا عَلِيُّ بَعْدَ اخْتِلافِ الأَخَوَيْنِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ تَقَعُ الْفِتْنَةُ وَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَلِيُّ فَيُفْسِدُونَ عَلَيْهِمُ الْبُلْدَانَ وَيُعَادُونَهُمْ وَيُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ فِي قُطْرِ الأَرْضِ وَتُفْسِدُ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَشْهُرًا أَوْ تَمَامَ السَّنَةِ ثُمَّ يَرُدُّ اللَّهُ ﷿ النِّعْمَةَ عَلَى وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَلا تَزَالُ فِيهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مَهْدِيٌّ، مَهْدِيُّ أُمَّتِي مِنْهُمْ شَابٌّ حَدَثُ السِّنِّ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بِهِ الْكَلِمَةَ وَيُحْيِي بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَيَعِيشُ فِي زَمَانِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْتَمْسِكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ بِهِ يُنْزِلُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ وَيُفَرِّجُ بِهِ كُلَّ كُرْبَةٍ كَانَتْ فِي أُمَّتِي يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الأَرْضِ فَلا يَزَالُ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي نَسْلِهِ حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَمَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَقْبِضُ ذَلِكَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلْعَبَّاسِ وَلآلِ الْعَبَّاسِ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فِيهِمْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَدُوَّهُمْ مَخْذُولٌ وَوَلِيَّهُمْ مَنْصُورٌ قَالَ وَغَضب رَسُول الله غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى ذَرَّ عَرَقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَذَرَّتْ عُرُوقُهُ فَمَا كَادَ يُقْلِعُ فِي الْمَقَالَةِ فِي الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ عَامَّةَ نَهَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ وَثَبَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ وَسَخَطِ عَمِّي فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى سكن غضب رَسُول الله ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ أَبِي وَعَمِّي وَبَقِيَّتِي وَبَقِيَّتِكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَدْ جَهِلَ حَقِّي يَا عَليّ احفظ عنزته وَوَلَدَهُ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا يَلُمُّونَ أَمْرَ أُمَّتِي يَشُدُّ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ وَيُعِزُّ بِهِمُ الإِسْلامَ بَعْدَ مَا كُفِئَ الإِسْلامُ وَغُيِّرَتْ سُنَّتِي يَخْرُجُ نَاصِرُهُمْ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ بِرَايَاتٍ سُودٍ وَلا يَلْقَاهُمْ أَحَدٌ إِلا هَزَمُوهُ وَغَلَبُوا عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى تُضْرَبَ رَايَاتُهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ فَانْصَرَفَا فَلَمَّا أَدْبَرَا دَعَا لَهُمَا رَسُول الله دُعَاءً كَثِيرًا وَخَرَجَا رَاضِيَيْنِ غَيْرَ مُخْتَلِفَيْنِ (كرّ) وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ.

(٦٠) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلْتُ أَنا وَأبي على النَّبِي فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ لأَبِي مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ النَّبِي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ لِي هُوَ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا أم النَّبِي قُلْتُ هُوَ فَارْجِعْ بِنَا فَرَجَعْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَمَا إِنَّه حِين دخلت قَالَ