Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثالث

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٢٥

وَقَالَ: هَذَا عِنْدِي بَاطِلٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ شَيْخُ جَعْفَرٍ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِيهِ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الآفَةُ انْتَهَى.

(٥٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةِ قَالَتْ مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ الْفَضْلِ إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَ الْفَرِيقَيْنِ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ قَالَ هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فائتني بِهِ قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُكَ أَتَيْتُ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِكَ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِكَ الْيُسْرَى وَقَالَ اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ قَالَتْ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ وَكَانَ رَجُلا جَمِيلا لِبَاسًا فَأَتَى النَّبِيَّ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَمِّي فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: بَعْضُ هَذَا قَالَ يَا عَبَّاس لما لَا أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ أَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَيْءٌ أَخْبَرَتْنِي بِهِ أُمُّ الْفَضْلِ عَنْ مَوْلُودِنَا قَالَ نَعَمْ يَا عَبَّاسُ إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فَهِيَ لَكَ وَلِوَلِدَك مِنْهُمُ السَّفَّاحُ وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ (خطّ) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ الْهِلالِيِّ قَالَ فِي الْمِيزَانِ وَهُوَ اخْتَلَقَهُ بِجَهْلٍ (قلت) وَقَالَ فِي تَلْخِيصِ الْوَاهِيَاتِ: بَاطِلٌ بِيَقِينٍ والآفة فِيهِ من أَحْمد ابْن رَاشِدٍ إِذْ رُوَاتُهُ مَعْرُفوَن ثِقَاتٌ سِوَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(٥٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاس بعث رَسُول الله إِلَى عَمه الْعَبَّاس ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَنَهَاهُمَا عَنْ بَعْضِ الأَمْرِ وَأَمَرَهُمَا بِبَعْضِ الأَمْرِ فَاخْتَلَفَا وَامْتَرَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا وَاشْتَدَّ اخْتِلافُهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ تَدْرِي لِمَنْ أَغْلَظْتَ؟ أَبِي وَعَمِّي وَبَقِيَّتِي وَأَصْلِي وَعُنْصُرِي وَبَقِيَّةَ نَسْلِ آبَائِي خَيْرَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَحْتِدًا وَأَفْضَلَ أَهْلِ الإِسْلامِ نَفْسًا وَدِينًا بَعْدِي مَنْ جَهِلَ حَقَّهُ فَقَدْ ضَيَّعَ حَقِّي أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُخْرِجُ مِنْ عَمِّي الْعَبَّاسَ أَوْلادًا يَجْعَلُهُمُ اللَّهُ وُلاةَ أَمْرِ أُمَّتِي يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ مُلُوكًا نَاعِمِينَ وَمِنْهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي يَا عَلِيُّ لَسْتُ أَنَا ذَكَرْتُهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَ وَرَفَعَ أَصْوَاتَهُمْ فَيَخْذِلُ مَنْ نَاوَأَهُمْ يَجْعَلُ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ نُورًا سَاطِعًا عَبْدًا صَالِحًا مَهْدِيًّا سَيِّدًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ الأَمْرِ وَاخْتِلافٍ شَدِيدٍ فَيُحْيِي اللَّهُ بِهِ كِتَابَهُ وَسُنَّتِي وَيُعِزُّ بِهِ الدِّينَ وَأَوْلِيَاءَهُ فِي الأَرْضِ يُحِبُّهُ اللَّهُ فِي سَمَائِهِ وَمَلائِكَتُهُ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ فِي شَرْقِ الأَرْض