Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثالث

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ١٩

وَلا أَصْلَ لَهُ، عَمْرٌو لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَسَنِ وَلا سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عُبَيْدَةَ (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ فَقَالَ: لَمْ يُصِبِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلائِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي إِسْنَادَيْهِمَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ انْتَهَى وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَأَبِي الشَّيْخِ فِي الْفِتَنِ وَابْنِ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ.

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

(٤٠) [حَدِيثٌ] عَنْ رَجُلٍ مُبْهَمٍ قَالَ اجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَغَدوْا على النَّبِي فَلَمَّا انْفَضَّتِ الصَّلاةُ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ غَدَوْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ لِنُذَاكِرَكَ بَعْضَ أُمُورِنَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّكَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ وَهَذِهِ النُّبُوَّةِ فَشَرَّفَكَ بِهَا وَشَرَّفَنَا بِشَرَفِكَ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَاللَّهُ مَحْمُودٌ، وَهَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ نَحَا عَلَيْنَا بِكِتَابَةِ الْوَحْيِ فَرَأَيْنَا أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَوْلَى فَقَالَ: نَعَمِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ، فَكَانَ الْوَحْيُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَنْزِلُ بِشَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أَرْبَعِينَ هَبَطَ جِبْرِيلُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ.

فِيهَا مَكْتُوبٌ: يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُغَيِّرَ مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ لِكِتَابَةِ وَحْيِهِ.

فَأَقِرَّهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ، فَقَالَ رَسُول الله: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ فَجَاءَ فَأَجْلَسَهُ وَأَثْبَتَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَةِ الْوَحْيِ (كرّ) وَقَالَ: مُنْكَرٌ وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: بَلْ هُوَ مِمَّا نَقْطَعُ بِبُطْلانِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي افْتَرَاهُ مَدْخُولَ الإِيمَانِ.

(٤١) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول الله أَكْتُبُ إِذْ جَاءَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْقَلَمَ مِنْ يَدِي فَدَفَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ إِذْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِذَلِكَ (نجا) مِنْ طَرِيقِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ وَقَالَ: مُنْكَرٌ وَأَكْثَرُ رُوَاتِهِ مَجَاهِيلُ، وَمَيْسَرَةُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ فَلا يُقْبَلُ هَذَا مِنْهُ (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَةِ مَيْسَرَةَ: وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ حَدَّثَنَا كُرْدُوسٌ فَذَكَرَ إِسْنَادًا مَتْنُهُ هَذَا الْحَدِيثُ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَتْنٌ بَاطِلٌ، وَإِسْنَادٌ مُخْتَلَقٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم.