Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير مقدمة ابن الديبع باب في ذكر مناقب الستة الأئمة وأحوالهم

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٩٤

قال مالك ﵀: قل من كتبت عنه العلم مات حتى يجيئني ويستفتيني، ولقد حدث يوماً عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن فاستزاده القوم من حديثه. فقال: ما تصنعون بربيعة وهو نائم في ذلك الطاق، فأتى ربيعة فقيل له: أأنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم، فقيل له: كيف حظِيَ بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالاً من دولة خير من حمل علم، وكان مالك ﵀ مبالغاً في تعظيم العلم إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على وقار وهيبة، واستعمل الطيب، وكان مهاباً، ولبعض المدنيين فيه:

يدَعُ الجوابَ فلا يُراجَعُ هَيْبَةً ... والسَّائِلون نَوَاكِسُ الأذْقَانِ

أَدبُ الوَقَارِ وعِزُّ سُلْطَانِ التُّقى ... فَهُو المطاعُ ولَيْس ذَا سُلْطَانِ (١)