التحبير لإيضاح معاني التيسير
والنحاس (١)، وابن مردويه (٢)، والبيهقي (٣) [في ناسخه] (٤) عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذٍ قليل، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله بعد هذا في الأسارى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ فجعل الله النبي ﷺ والمسلمين في أمر الأسارى بالخيار، إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادوهم.
١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ قَالَ: كَانَ الأَعْرَابِيُّ لاَ يَرِثُ الْمُهَاجِرَ، وَلاَ يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ، فَنُسِخَتْ فَقَالَ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾. أخرجه أبو داود (٥). [حسن]
قوله في حديث ابن عباس: "كان الأعرابي لا يرث المهاجر".
أقول: الأعراب سكان البادية (٦)، وقالوا في النسبة إليه: أعرابي، على لفظه إذْ لو ردوه إلى مفرده على القاعدة التصريفية لقالوا عربي، لكنه يلتبس بمن ينسب إلى الحضارة، إذ عربي يعم الحاضر والبادي.