التحبير لإيضاح معاني التيسير
قلت: وقال (١): هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن بهز بن حكيم نحو هذا، ولم يذكروا فيه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. انتهى.
فإن قلت: قد ثبت حديث (٢) افتراق الأمم إلى اثنتين وسبعين فرقة، وهذه الأمة إلى ثلاث، وهنا قال: سبعين أمة؟.
قلت: المراد من الأمم الفرق من دون نظر إلى افتراقها، والحديث الآخر بالنظر إلى افتراقها.
١٢ - وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ قَالَ: حُكَمَاء فُقَهَاء. أخرجه البخاري (٣) في ترجمة. [صحيح]
١٣ - وَعَن جَابِرَ بْنَ عبد الله ﵄ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ: بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾. أخرجه الشيخان (٤). [صحيح]
١٤ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾.