Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير (سورة آل عمران)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ٢/ ٦٠

فِي يَوْمَيْنِ. وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾؛ سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ: أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وَإِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلاَّ أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، وَيْحَكَ فَلاَ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِ الله ﷿. أخرجه البخاري (١). [صحيح]

قوله: "قال رجل لابن عباس"، الرجل هو نافع (٢) بن الأزرق من الخوارج وحاصل أجوبة ابن عباس أنه لا اتحاد في الموقف، بل هو أوقات عديدة وأحوال مختلفة، والإيراد مبني على اتحاد الوقت.

٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ الله ﷺ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ وَقَالَ: "أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا"، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! لاَ يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ أَغْمَارًا لاَ يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ الله ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: بِبَدْرٍ ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]

قوله [٢٧١/ ب] "فأنزل الله ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي اليهود ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ إن حاربتم رَسُولُ الله ﷺ ﴿وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الآية.