Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير (سورة آل عمران)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ٢/ ٥٨

الدجال، والحروف المقطعة في أوائل السور. وقيل في تفسير المحكم والمتشابه أقوال أخر غير هذه نحو العشرة (١)، وليس هذا موضع بسطها وما ذكرته أشهرها [٧٠/ أ] وأقربها إلى الصواب.

وقوله: "فاحذروهم"، المراد التحذير (٢) من الإصغار إلى الذين يتبعون المتشابه من القرآن، وأول ما ظهر ذلك من اليهود كما ذكره ابن إسحاق من تأويلهم الحروف المقطعة، وأن عددها بالجمل مقدار مدة هذه الأمة، ثم أول ما ظهر في الإسلام من الخوارج حتى جاء عن ابن عباس أنه فسر بهم الآية.

وقال الخطابي (٣): المتشابه على ضربين:

أحدهما: ما إذا رد إلى المحكم واعتبر [٢٧٠/ ب] به عرف معناه.

والآخر: ما لا سبيل إلى تأويله، ولا يبلغون كنهه فيهابون منه فينتهون. انتهى.

٢ - وعَنْ سَعِيدٍ بن جُبَير ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؟ قَالَ: وَمَا هِي؟ قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾ (٤)، وَقَالَ: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾ (٥)، وَقَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ (٦)، وَقَالَ: ﴿قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ (٧)، فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذه الآيَةِ، وَفي