التحبير لإيضاح معاني التيسير
وقال (١) في الثاني (٢) الذي فيه: من استحل محارمه.
قال الطيبي (٣): من استحل ما حرمه الله في القرآن فإنه كفر مطلقاً وخص ذكر القرآن لعظمته وجلالته.
فقال الترمذي (٤) - بعد سياقه للحديث -: وقد روى محمد بن يزيد بن سنان هذا الحديث عن أبيه، فزاد في هذا الإسناد عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب عن صهيب، ولا يتابع محمد بن يزيد على روايته وهو ضعيف، وأبو المبارك هو رجل مجهول. هذا حديث ليس إسناده بذاك. انتهى.
٢٥ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: "نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ". أخرجه الثلاثة (٥) وأبو داود (٦). [صحيح].
قوله في آخر حديث [٢٤٤/ ب] في الباب: "نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" أي: الكفار لئلا يقع في أيديهم فيهينونه، وهذا من باب سد الذرائع.
والنهي أصله التحريم، قال مالك: وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو.
ولمسلم (٧) أن رَسُولُ الله ﷺ قال: "لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو".