التحبير لإيضاح معاني التيسير
"عن رجل قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فعثرت به الدابة، فقلت: تعس الشيطان" تعس (١) يتعس إذا عثر [١٧٠ ب] وأكب لوجهه تعساً، وقد تفتح العين وهو دعاء عليه بالهلاك، ومنه الحديث (٢): "تعس عبد الدينار وعبد الدرهم".
"فقال: لا تقل ذلك، فإنك إذا قلته تعاظم" أي: الشيطان.
"حتى يكون مثل البيت ويقول: صرعته بقوتي" وليس كذلك؛ فإنه لو سلط عليه لقتله.
"ولكن قل" إذا وقعت عن الدابة.
"باسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر" خشية من الله ومعرفته بقدر نفسه.
"حتى يكون مثل الذباب" في حقارته.
قوله: "أخرجه أبو داود" وهو مثل حديث: "إن الشيطان إذا لعن تعاظم، وإنما يستعاذ منه".
الخامس:
٥ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ارْكَبْ، وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: "لَأَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي" قَالَ: قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ. فَرَكِبَ. أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [صحيح]