Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير حرف الهمزة كتاب الإيلاء: هو الكتاب السابع

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٧١

وقَالَ (١): من حلفَ على امرأتِهِ أنْ لا يطأَهَا حتَّى تفطمَ ولدَهَا لم يكنْ مولياً. بلغني عن علي ﵁ أَنَّهُ سئلَ عن ذلكَ فلم يرهُ إيلاء.

قوله: في حديث علي لم يقع عليه طلاق، وإن خصت الأربعة الأشهر.

أقول: هذه المسألة وقع فيها بين السلف من الصحابة وغيرهم نزاع، فقول علي ﵇ هو رأي جماهيرهم، وهذه الرواية عن علي هي الصحيحة.

وقد روي عنه أن تمضي الأربعة يقع تطليقة، وإليه ذهب جماعة من السلف.

قوله: أخرجه مالك.

أقول: منقطعاً، فإنه قال: عن جعفر بن محمَّد عن أبيه علي.

قال ابن عبد البر: الخبر عن علي، وإن كان منقطعاً في الموطأ، فإنه متصل عنهم من طرق كثيرة صحاح، ثم ساقها بأسانيدها في كتابه: "الاستذكار" (٢).

قوله: بلغني عن علي أنه سئل عن ذلك فلم يجعله إيلاءً.

قال عبد الرزاق (٣) عن معمر: أنه بلغه ذلك عن علي.

وذكر ابن عبد البر (٤) بسنده إلى سعيد بن جبير أنَّ علياً قال له رجل: حلفت ألَّا أمس امرأتي سنتين، فأمره باعتزالها، فقال له ذلك الرجل: إنما ذلك من أجل أنها ترضع ولدي، فخلّي بينه وبينها.