Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الفصل الثاني: في حقيقتهما

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ١٧٥

ولم يلبسوا إيمانهم بظلم. يقولون: بشرك. والذين قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان.

وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات (١) عن ابن عباس في: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: "على شهادة أن لا إله إلا الله".

٢٦/ ١٣ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيْحَتَنَا فَهُوَ المُسْلِم" أخرجه النسائي (٢) وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) ﵀. [صحيح].

قوله: "وصلى صلاتنا" أي: الخمس المفروضة علينا وهي لا تتم بجميع صفاتها وهيئاتها، ومنها: استقبال القبلة، فقوله: "واستقبل قبلتنا" ذكر لأعظم واجبات الصلاة عناية بشأنه.

وقوله: "وأكل ذبيحتنا" أي: ما ذبحه أهل الإسلام فهو المسلم؛ لأنه قد اتصف بخصال الإسلام فإن إقامة الصلاة [٤٤/ ب] لا يكون إلا بعد التصديق بالله وبرسله، وأكل ذبائح أهل الإسلام من جملة خصاله، وإنما كان ﷺ يصف لكل سائل ما يعلم أنه إلى معرفته أحوج، وأن خطابه أهم وإسلامه بفعله وقوله أتم.