Skip to content

مقارنة المرويات في هذا النوع من الاختلافات جانب يظهر به الفرق جليا بين منهج أئمة الحديث ومنهج الفقهاء والأصوليين، وذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ٢٠٤

حديث محمد بن فضيل, عن الأعمش, وحديث محمد بن فضيل خطأ, أخطأ فيه محمد بن فضيل» (١).

وقال ابن عبدالبر: «هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر، لم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل، وقد أنكروه عليه» (٢).

هذا كلام أئمة النقد، وأما غيرهم فمما قالوه في حديث محمد بن فضيل قول ابن حزم مصححا لحديث أبي هريرة: «وما يضر إسناد من أسند إيقاف من وقف» (٣).

وقال ابن القطان: «وعندي أنه لا بعد في أن يكون عند الأعمش في هذا عن مجاهد وغيره مثل الحديث المرفوع، وإنما الشأن في رافعه وهو محمد بن فضيل، وهو صدوق من أهل العلم، وقد وثقه ابن معين» (٤).

وقال ابن الجوزي: «ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلا، وسمعه من أبي صالح مسندا» (٥).

وقال أحمد شاكر متعقبا أئمة النقد: «هذا التعليل منهم خطأ، لأن محمد بن فضيل ثقة حافظ … , والذي أختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة تؤيد الرواية