Skip to content

مقارنة المرويات في هذا النوع من الاختلافات جانب يظهر به الفرق جليا بين منهج أئمة الحديث ومنهج الفقهاء والأصوليين، وذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ٢٠٣

الثاني منهما: «سمع هذا الخبر أبو قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان محفوظان» (١).

وكذا صحح الإسناد الموصول بذكر أنس غير واحد من الباحثين.

ومن ذلك أيضا حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: «إن للصلاة أولا وأخرا … » الحديث, وقد مضى ذكره في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب.

وخالف محمد بن فضيل أصحاب الأعمش، فرووه عنه، عن مجاهد قال: «كان يقال: إن للصلاة أولا وأخرا … ».

واجتمع في ترجيح كونه عن مجاهد مرسلا ما شئت من قرائن، الكثرة، والحفظ، والتقدم في الأعمش، وسلوك محمد بن فضيل جادة سهلة: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

ولم يتردد النقاد في تخطئة محمد بن فضيل, كما تقدمت النقول عن ابن معين، وأبي حاتم، والدارقطني.

ومما لم يتقدم قول محمد بن عبدالله بن نمير: «حديث محمد بن فضيل, عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في المواقيت خطأ، ليس له أصل» (٢).

وقال البخاري: «حديث الأعمش، عن مجاهد, في المواقيت، أصح من