Skip to content

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ١/ ١٢٣

مدخل:

من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» (١).

وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟ » (٢).

وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟ » (٣).

وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟ » (٤).

وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ » (٥).

وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟ » (٦).