قلت: وكذلك التطوع بالنهار؟ قال: نعم، وهذا قول أبي حنيفة. وقال يعقوب (١) ومحمد: صلاة الليل مثنى مثنى. قلت: أرأيت الأثر الذي جاء لا يصلَّى (٢) بعد صلاة مثلُها (٣)؟ قال: ذلك عندي في ترك القراءة في الركعتين الأخريين (٤)؛ لأنك لا تقرأ (٥) فيهما إن شئت في الصلاة المكتوبة (٦). قلت: فطول القنوت والقيامِ في التطوع أحبّ إليك أم كثرة (٧) السجود؟ قال: طول القيام أحبّ إليّ، وأي ذلك (٨) فعلت (٩) فهو (١٠) حسن (١١).
قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة (١٢) ينوي أربع (١٣) ركعات (١٤) ثم تكلم؟ قال: عليه أن يقضي ركعتين. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يكون داخلاً في الأربع حتى يتشهد في الركعتين ويقوم في الثالثة. قلت: فإن (١٥) صلى أربع ركعات بغير قراءة كم يقضي؟ قال: يقضي ركعتين. قلت: لم؟ قال: لأن الركعتين الأوليين فاسدتان (١٦)، فإنما عليه أن يقضي