الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
وضوءه في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أمّا أنا فأرى المِرَّة والبَلْغَم (١) والقيء سواء، وهذا ينقض الوضوء (٢).
قلت: أرأيت رجلاً به جرح سائل لا ينقطع كيف يتوضأ ويصلي؟ قال: يتوضأ لوقت كل صلاة (٣) ويصلي. قلت: فإن (٤) صلى الظهر هل يصلي ما بينه وبين العصر من التطوع أو فريضة قد (٥) نسيها أو صلاة قد جعلها لله على نفسه؟ قال: نعم، يصلي ما بينه وبين العصر ما شاء ما لم يحدث. قلت: وتأمره أن يشد الجرح ويربطه (٦)؟ قال: نعم. قلت: فإن شده (٧) وربطه ثم سال الدم حتى نَفَذَ الرباطَ؟ قال: لا ينقض ذلك وضوءه حتى يجيء وقت صلاة أخرى. قلت: فإن كان (٨) أصاب ثوبه من ذلك الدم؟ قال: يغسله ويصلي فيه. قلت: فإن لم يغسله وصلى فيه؟ قال: إن كان أكثر من قدر الدرهم غسله وأعاد الصلاة، وإن كان (٩) أقل من قدر الدرهم لم يعد الصلاة، ولكن أفضل ذلك أن يغسل ذلك الدم من ثوبه. قلت: أرأيت إن توضأ وربطه وشده ثم سال الدم وسال من مكان آخر (١٠)؟ قال: هذا ينقض وضوءه، ولا ينقضه ذلك الجرح. قلت: لم جعلت عليه إذا توضأ أن يصلي ما بينه وبين وقت (١١) صلاة أخرى بذلك الوضوء؟ قال: هذا عندي بمنزلة المستحاضة، وقد جاء في المستحاضة أثر أنها تتوضأ لوقت (١٢) كل (١٣) صلاة (١٤).