الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
وإن كان (١) أقلّ مِن قَدْرِ الدرهم لم يُعِدِ الصلاة (٢)، ولكن أَفْضَل ذلك أن يَغسله. قلت: وكذلك لو أصاب يدَه القيءُ؟ قال: نعم. قلت: وكذلك (٣) الرَّوْث وخُرْءُ الدجاج (٤)؟ قال: نعم. قلت: فإن أصابه خُرْءُ طائر (٥) يؤكل لحمه مثل الحمام والعصفور؟ قال: ليس عليه في هذا (٦) إعادة.
قلت: أرأيت المني يكون في الثوب فيَجِفّ فيَحُكُّه (٧) الرجل؟ قال: يجزيه ذلك. بلغنا عن عائشة ﵂ أنها كانت تَفْرِكُه من ثوب رسول الله ﷺ (٨). قلت: فإن أصاب الثوبَ دمٌ أو عَذِرَةٌ (٩) فحَكَّها (١٠)؟ قال: لا يجزيه ذلك. قلت: من أين اختلفا؟ قال: هما في القياس سواء، غير أنه جاء في المني أثر، فأخذنا به. قلت: وكذلك رَوْث الحمار أو البغل (١١) هو (١٢) مثل العَذِرَة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الدم أو العَذِرَة أو الرَّوْث إذا أصاب النعل أو الخُفّ فجفّ (١٣) فمسحه الرجل بالأرض هل يجزيه ذلك ويصلي في نعله أو خُفَّيْه (١٤)؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلف (١٥) النعل والثوب؟ قال: لأن النعل جِلْد، فإذا مسحه بالأرض ذهب القَذَر منه، والثوب ليس هكذا؛ لأن الثوب يَنْشَفُه (١٦) فيَبقى فيه. وقال محمد في الدم