الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
قلت: أرأيت لحوم الحمر الأهلية هل تكره أكلها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك البغال؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كره لحوم الحمر الأهلية (١). قلت: أفتكره لحوم الخيل؟ قال: بعض الفقهاء يرخص فيه، وتركه أحب إلي، وقد ذكر فيه عن (٢) ابن عباس أنه كان يكره ذلك (٣).
قلت: أرأيت ما نهيت (٤) عنه وعن أكله من ذي ناب أتكره (٥) للرجل (٦) أن يبسط جلده فيصلي عليه ويلبس؟ قال: لا بأس بذلك كله. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد رُخِّص (٧) فيما هو أشد من هذا، جلود الميتة إذا دبغ، فهو أهون منه.
قلت: أرأيت لحوم الإبل الجَلّالة (٨) أتكره (٩) أكل لحومها؟ قال: نعم. قلت: أفتكره أن يعمل عليها وذلك حالها؟ قال: نعم، وقد بلغنا أثر أنه نهي عن أكلها، ولا تؤكل (١٠) لحومها حتى تحبس أياماً وتعلف (١١)، فإذا فعل ذلك فلا بأس بأكلها. قلت: أرأيت الدجاج هو أقذر منها وأنت (١٢) لا (١٣) ترى بأكلها بأساً؟ قال: لأن الإبل قد جاء فيها أثر ونهي عن أكلها،