Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن ٢ - العموم والخصوص

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page مقدمة/ ٢٣٢
Editor's text

القرآن على وجه يستدل به على العصيان المسلح ضد الدولة، ويتسبب في قتل النفوس البريئة (١). والتأويل عند الأصوليين يعرف بأنه صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يقتضي ذلك (٢).

١ - تقديم المعنى الحقيقي على غيره

يرى الشيباني أن الأصل في الكلام الحقيقة، وأنه لا يجوز ترك المعنى الحقيقي للكلمة بدون دليل يوجب ذلك (٣). ولهذا فقد استشهد الشيباني بلغة القرآن الكريم لتحديد معاني الكلمات وبعض القواعد اللغوية (٤). لكن خصوصاً في الأيمان فإن العرف هو المعول عليه في تحديد معنى الكلمات أكثر من استعمال القرآن للكلمة في معنى معين. فمثلاً عند الحلف على عدم أكل اللحم لا يشمل اليمين لحم السمك ما لم يقصد الحالف ذلك، لأنه في الأيمان يعول على استعمال الناس للكلمات في أي معنى. لكن إذا قصد الحالف بذلك معنًى معيناً فإنه يحمل على ذلك، ويكون استعمال القرآن للكلمة في ذلك المعنى شاهداً لصحته (٥).

٢ - العموم والخصوص

يروي في الأصل عن عبد الله بن عباس رواية يستعمل فيها كلمة "المبهم" بمعنى "العام". ففي هذه الرواية يذكر ابن عباس أن قوله تعالى في تعداد المحرمات من النساء: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (٦) مبهم من حيث عدم تعرضه لكون الزوجة دُخِل بها أم لا، ولذلك فالعقد كاف في تحريم أم