Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن ط - شرع من قبلنا

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page مقدمة/ ٢٢٤
Editor's text

يصنع أهل تلك البلاد، ما يفعل التجار" ونحو ذلك (١). وفي مؤلفاته الأخرى يستعمل الشيباني ألفاظاً مثل "المعروف عندنا، عمل الناس، ما عليه الناس" ونحو ذلك (٢). ويستدل الشيباني بتعامل المسلمين على شيء من غير نكير بينهم، فيقول: "ما زال المسلمون على أنه … ، وعلى هذا عامة أمر الناس، فَعَلَه المسلمون، ما يتعامل عليه الناس" (٣).

وقد قبل الشيباني أن الحكم يتغير بتغير العرف وراعى هذا المبدأ في اجتهاده. ولذلك فقد حدث اختلاف في بعض المسائل بين أبي حنيفة وصاحبيه بناءً على تغير العرف (٤).

ط - شرع من قبلنا

استدل الشيباني على جواز المهايأة في الشرب بصنيع صالح ﵇ حينما اقتسم قومه وناقة صالح الماء، يشربون يوماً وتشرب يوماً، حيث تقول الآية الكريمة ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨] (٥)، والآية الأخرى: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] (٦). وهذا يدل على أنه يحتج بشرع من قبلنا إذا حكاه القرآن الكريم عنهم وقرره (٧). وينقل الشيباني في مسألة عن تابعي نقلاً عن التوراة ويستدل به. لكن هناك أدلة أخرى في المسألة. فلذلك ينبغي اعتبار هذا النقل عنصراً مساعداً في الاستدلال يستشهد به،