Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن أ - السنة والحديث والأثر

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page مقدمة/ ٢١٧
Editor's text

بأنه يستند إلى العرف والتعامل العام، وهذا العرف والتعامل يرجع في الحقيقة إلى احتياج الناس لمثل هذه المعاملة.

أ - السنَّة والحديث والأثر

توجد عند الشيباني عبارات كثيرة تبين أن السبب وراء ترك القياس والأخذ بالاستحسان هو الأثر الموجود في المسألة. وتستعمل في هذه العبارات مصطلحات الأثر والآثار والسنَّة والحديث (١). والأثر الوارد في المسألة قد يكون حديثاً مرفوعاً، أو قول صحابي، أو قول تابعي (٢). فيقول مثلاً: "هما في القياس سواء إلا أنا ندع القياس للأثر" (٣)، "هما في القياس سواء غير أنه جاء … أثر فأخذنا به" (٤)، "جاء في ذلك أثر فأخذت به وأخذت في … بالقياس" (٥).

وهذه بعض الأمثلة التي ترك فيها القياس للأثر:

- ينبغي أن يكون حكم المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل واحداً في القياس، إلا أن أثر ابن عباس أوجب ترك القياس، وفرضية المضمضة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء (٦).

- ينبغي أن يكون حكم المني الجاف في الثوب وغيره من النجاسات في التطهير واحداً من حيث وجوب استعمال الماء في ذلك، إلا أن الحديث