Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن ج - الاحتجاج بخبر الواحد

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page مقدمة/ ١٩٢
Editor's text

والوظيفة الأساسية للسنَّة هي بيان القرآن كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم (١). وفي بعض المواضع تُذكر السنَّة على أنها الواضعة للأحكام على سبيل المجاز. فيقول مثلاً: "حرّمت السنَّة". والأحاديث المرفوعة القولية والفعلية تذكر على وجه الاستدلال في مواضع كثيرة من الأصل. كما يستدل الشيباني بسكوت النبي ﷺ يعني بالسنَّة التقريرية في بعض المواضع (٢).

ب - التفريق بين المعروف / المشهور والشاذ

تقدم أعلاه أن الشيباني يفرق بين الأحاديث المشهورة / المعروفة والشاذة. كما نرى أنه يستدل بعمل المسلمين بمحتوى الحديث على صحته (٣)، وأنه لا يقبل بعض الروايات غير المشهورة والمعارضة للقواعد العامة (٤). كذلك لا يقبل الشيباني خبر الواحد (حديث واحد) إذا عارض السنَّة المشهورة (السنَّة والآثار المعروفة) (٥).

ج - الاحتجاج بخبر الواحد

للشيباني دور مهم في الاستدلال لحجية خبر الواحد، وقد غفل عن ذلك الباحثون. ففي كتاب الاستحسان في مسألة قبول خبر الشخص الواحد في المسائل الدينية مثل حل الطعام والشراب أو طهارة الماء المتوضأ به يستدل الشيباني بتصرفات الصحابة تجاه صحابة آخرين يروون حديثاً ما عن النبي ﷺ. فيفيد الشيباني أن طلب أبي بكر وعمر ﵄ من بعض الصحابة الراوين لحديث ما أن يأتوا بصحابي آخر يروي نفس الحديث أفضل من ناحية الاحتياط، ولكن خبر الواحد كاف أيضاً، ثم يبدأ بسرد الأدلة على ذلك. فيذكر أن النبي ﷺ أرسل رجلاً واحداً لتبليغ الإسلام إلى الآخرين، وأن الصحابة مثل عمر وعلي وغيرهم قد عملوا بأحاديث رواها آحاد الصحابة، ويشير إلى أن الأدلة في هذا الموضوع كثيرة (٦). والشافعي يذكر