Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٣٠

﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم﴾ [الأنفال: ٥٨] ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ [الزخرف: ٤١] قال خلف: سمعت الكسائي يقول في موضع: «فإن تثقفتهم، وإن تخافن من قوم خيانة، فإن نذهبن بك» قال: فإن شئت قطعت، وإن شئت وصلت. ووصله أحب إلى الكسائي. ولم يقطع منها في المصحف إلا حرف في آخر سورة الرعد: ﴿وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك﴾ [٤٠] وقال أبو جعفر محمد بن سعدان: ولا يصلح الوقف على إن دون ما لأن ما صلة لـ «إن» فهما كالحرف الواحد. وقول ابن سعدان هو الذي أذهب إليه لأن إما حرف واحد بمنزلة «ربما وكلما».

واعلم أن «ما» إذا كانت توكيدًا للكلام لم يحسن الوقف