Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٢٩

فقل: لأن ما عامة وذا عامة. وذلك أن ما تقع على كل الأشياء, و «ذا» تقع على كل الأشياء، فلما اتفقا من جهة العموم ضم أحدهما إلى الآخر. سمعت أبا العباس يحكي هذه الحجة عن أصحابه.

وقوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [الحديد: ١١] موضع من رفع بذا وذا بمن. ولا يجوز أن يكون «ذا» مع «من» حرفًا واحدًا، لأن «من» خاصة للناس و «ذا» عام لكل الأشياء، فلا يجوز أن يضم العام إلى الخاص.

وقوله: ﴿إنما توعدون لواقع﴾ [المرسلات: ٧] و ﴿إنما توعدون لصادق﴾ [الذاريات: ٥] (إنما) حرفان ولا يجوز أن يكون حرفًا واحدًا.

وقوله: ﴿فإما تثقفتهم في الحرب فشرد بهم﴾ [الأنفال: ٥٧]،