Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٣١

على ما قبلها. و «ما» في التوكيد هي التي يسميها العوام صلة، ولا أستحب أن أقول في القرآن صلة لأنه ليس في القرآن حرف إلا له معنى. فمن ذلك قوله: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ [نوح: ٢٥] الوقف على «من» قبيح لأن «ما» توكيد معناه: من خطاياهم. وكذلك: ﴿أيما الأجلين قضيت﴾ [القصص: ٢٨] الوقف على أي قبيح لأن ما توكيد، والمعنى: «أي الأجلين قضيت». وكذلك قوله: ﴿أيا ما تدعوا﴾ [الإسراء: ١١٠] الوقف على قوله: «أيا» قبيح لأن المعنى «أيا تدعو» فـ «ما» توكيد. والوقف على «ما» أحسن من الوقف على «أي» قال أبو جعفر محمد بن سعدان: قد كان حمزة يوسليم يقفان جميعًا على «أيا». قال: والوقف الجيد على ما لأن ما صلة لـ «أي». قال أبو بكر: قلت وأرى لحمزة في هذا مذهبًا حسنا وهو أن يكون أراد: «أيا تدعو» فأتى بـ «ما» فعربها بمثل تعريف «أي»