المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة
وكنت صديقًا للعباس بن عبد المطَّلب في الجاهلية، فقدمتُ لِتجارةٍ فنزلتُ على العباس بن عبد المطلب بمِنًى، فجاء رجلٌ فنَظَر إلى الشمس حين مالَتْ، فقام يُصلِّي، ثم جاءت امرأةٌ فقامت تُصلّي، ثم جاء غُلامٌ حينَ راهَقَ الحُلُمَ فقام يُصلِّي، فقلت للعباس: من هذا؟ فقال: هذا محمدُ بن عبد الله بن عبد المُطّلب ابن أَخِي يَزْعُم أنه نبيٌّ، ولم يتابعْه على أمره غيرُ هذه المرأةِ وهذا الغلامِ، وهذه المرأةُ خديجةُ بنتُ خُويلِد امرأتُه، وهذا الغلام ابن عمِّه عليُّ بن أبي طالب. قال عَفِيف بن عَمرو - وأسلمَ وحَسُنَ إسلامه -: لوَدِدتُ أني كنتُ أسلمتُ يومئذٍ، فيكونَ لي رُبعُ الإسلامِ (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٤٩٠٣ - حدثني علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا يزيد بن الهيثم الدَّقّاق، حدثني محمد بن إسحاق المُسيَّبي، حدثنا عبد الله بن معاذ الصَّنْعاني، حدثني مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، قال: أخبرني عُرْوة بن الزبير، عن عائشةَ زوجِ النبي ﷺ، أنها قالت: أولُ ما بُدئ به رسولُ الله ﷺ منِ الوحي الرؤيا الصادقةُ في النوم، كان لا يرى رؤيا إلَّا جاءتْه مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثم حُبِّبَ إليه الخَلَاءُ، فكان يأتي جبلَ جِراءٍ فيتحنَّث - وهو التعبُّد -