Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار كتاب الحج باب ما يجوز قتله

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ٢/ ٩٨٤

بالغُرُبِ اجمعْ غُرَابًا ثمَّ أَغْرِبَةٌ ... وأَغْرُب وغَرَابِينَ وغِرْبان (١)

وفي "صحيح مسلم": "الغُرَابُ الأَبْقَعُ"، وهو الذي في ظهره وبطنه بياض.

وأمَّا العقرب: فهي مؤنَّثة. ويقال -أيضًا-: عقربة، وعقرباء، وللذَّكر عُقرُبان، بضمِّ العين والرَّاء.

وأمَّا الحِدَأَة: فهي بكسر الحاء المهملة، مقصورة، وبالهاء، وجمعها حِدَأ، كذلك، بغير هاء كعِنَبة وعنب. وفي رواية في مسلم: "الحُدَيَّا" (٢) بضمِّ الحاء، مقصور مشدد الياء.

وأمَّا الفَأْرَةُ: فهي مهموزة، ويجوز تسهيلها، معروفة.

وأَمَّا الكَلْبُ العَقُورُ: فالمراد به هذا المعروف، وحمله زفر على الذِّئب وحده، وعدَّاه الجمهور إلى كلِّ عادٍ مفترس غالبًا، ومعنى العقور: العاقر الخارج.

وفي هذا الحديث أحكام:

منها: جواز قتل هذه المذكورات السِّت، في الحلِّ والحرم والإحرام، واتَّفق على ذلك جماهير العلماء.

ونقل عن مجاهدٍ: أنَّه لا يقتل الغراب، ولكن يرمى، وروي عن عليٍّ، وليس بصحيح.

واختلف العلماء في معنى جواز قتلهنَّ، مع اتِّفاقهم على أنَّه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهنَّ، فقال الشَّافعيُّ: المعنى فيه كونهنَّ غير مأكولاتٍ؛ فكلُّ ما لا يؤكل، ولا هو متولد من مأكول وغيره، فقتلُه جائز للمحرم، ولا فدية عليه.

وقال مالك: المعنى فيهنَّ: كونهنَّ مؤذيات، فكلُّ مؤذٍ يجوز للمحرم قتله،